السيد جعفر مرتضى العاملي
332
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وضعت في مقابل الإسلام في سورة ( الحجرات ) وفي مقابل الكفر ، وقد صرح بذلك السيد الخوئي ( قده ) في تقريرات بحثه " ( 2 ) . وقفة قصيرة ونقول : الملاحظ : أن هذا البعض يريد أن يقول : إن كلمة " المؤمن " في القرآن الكريم تشمل الشيعي وغيره . ولعله ليرتب على ذلك أحكاماً كثيرة ، مثل جواز الصلاة خلف غير الشيعي الإمامي ، وجواز إشهاده على الطلاق ، وعدم جواز غيبته . . وما إلى ذلك . مع أن الأمر هو على عكس ما يقوله تماماً ، فإن الذي كان في زمن الرسول هو الإسلام الصافي الصحيح ، الذي هو حقيقة التشيع ، فلم يكن يتصور سوى الإيمان ، والكفر ، والنفاق ، والفسق . ولا يوجد سني وشيعي بالمعنى المصطلح للتسنن في هذه الأيام ، بل كان المسلمون يأخذون عين الإسلام في عقيدته وشريعته ، وسائر تعاليمه من المنبع الأصيل والصافي . . ولم يكن ثمة مذهب للأوزاعي ، وسفيان الثوري ، ومالك ، وأبي حنيفة ، وابن حنبل ، والشافعي ، والظاهري . . وما إلى ذلك ، بل كان هناك مذهب أهل البيت ( ع ) الذي هو حقيقة الإسلام ، ويقابله الكفر أو النفاق ، ولم يكن هناك شيء آخر ، فالقضية معكوسة ولعل هذا هو مقصود السيد الخوئي ( رحمه الله ) . وإذا كان كذلك فلا يمكن إلا أن يكون المقصود هو المؤمن الصحيح الإيمان المعتقد بحقيقة الإسلام الذي جاء به الرسول . . كما أن الرسول قد أبلغ أصحابه بالأئمة الاثني عشر ، فلابد أن يقبلوا منه ذلك ، ويعتقدوه . ويقابله الكافر ، والمنافق . . وكلاهما لا يصح أن يكون مقصوداً ، لأن المنافق كافر في واقع الأمر . . 1080 - الإسلام لم يعتبر مناسبة الميلاد قيمة في الخط التربوي ولا في الواقع الاجتماعي . 1081 - هذه التقاليد ليست تقاليدنا . 1082 - تاريخ الإنسان يبدأ من دوره لا من ولادته .
--> ( 2 ) فكر وثقافة : بتاريخ 2 / 1 / 1998 م - والمسائل الفقهية : ج 1 ، ص 312 .